تكثيف الإعلانات فـي أوقات الركود
في أوقات الركود الاقتصادي وهبوط حجم المبيعات ، يلجأً مديرو الشركات والمنشآت والبنوك إلى إحدى سياستين: إما تخفيض النفقات ، وتسريح بعض الموظفين ، وتخفيض أو إلغاء ميزانية الإعلان باعتبار أنها من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها ، أو التقدم إلى الأمام ، والإبقاء على مستوى الإنفاق ، ودراسة إمكانيات التوسع ، وزيادة موازنة الإعلانات ، في محاولة لحماية الحصة من السوق أو زيادتها ، والحلول محل المنافسين ذوي المواقف التراجعية.
هذان الأسلوبان في مواجهة الركود الاقتصادي خضعا للدراسة ، وخاصة في مجال مقارنة سلوك المديرين خلال فترة الكساد الكبير الذي ضرب أميركا في أواخر عشرينات وبداية ثلاثينيات القرن الماضي.
أظهرت الدراسة أن سياسة الانكماش أدت إلى نتائج سلبية ، وأن السياسة الجريئة أوصلت إلى نتائج إيجابية. وفي كثير من الحالات استطاعت بعض الشركات الجريئة في سياستها التسويقية والإعلانية أن تتوسع وتخرج منافسيها الجبناء من السوق لتحل محلهم.
يقال الآن أن الطلب على السيارات مثلاً قد انخفض بشكل ملموس ، فهل ستكون النتيجة تخفيض وكلاء السيارات لموازناتهم الإعلانية أم زيادتها؟ الجواب هو النتيجتان معاً ، فهناك من ينكمش ليوفر نفقات الإعلان ويخسر ، وهناك من يتوسع وينعش حركة المبيعات ويربح.
ينطبق ذلك على نشاطات الاتصالات ، والبنوك ، وشركات التأمين ، وعلى وكلاء مختلف الصناعات والخدمات وخاصة السوبر ماركت ، وحتى المستشفيات والمدارس الخاصة وتجار العقارات.
في أجواء الأزمة الراهنة يجد المديرون أنفسهم أمام خيارين: التوسع والتقدم إلى أمام ، أو الانكماش والرجوع إلى الخلف بانتظار تحسن الأوضاع.
شعوراً من (الرأي) بأن الوضع التنافسي الراهن يدعو إلى اتساع سوق الإعلان وليس تقليصه ، قامت بإطلاق صحيفة إعلانية أسبوعية (الرأي الإعلانية) لتلبي طلب المنشآت ذات المستقبل ، التي تتمتع بإدارة جريئة ، وعلى الأخص نشاطات التجارة في السلع والعقارات والخدمات وتجارة التجزأة ، والصناعات التي تنتج للسوق المحلية.
العدد الأول من الرأي الإعلانية يصدر غداً الجمعة الأول من أيار.
د.فهد الفانك