عدد الضغطات : 8,327

العودة   منتديات مزاج كافيه > الأقــســـام الــعـــامــة > القسم الإسلامي

إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

مقدمة الطبعة الثانية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أولى به وأنعم، والصلاة والسلام على الحبيب المختار، زعيم أهل الإصلاح، وسيد

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-23-2012, 09:01 PM   #1
 

افتراضي إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام


مقدمة الطبعة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على ما أولى به وأنعم، والصلاة والسلام على الحبيب المختار،
زعيم أهل الإصلاح، وسيد أهل الصلاح،
وعلى آله وصحبه وورثته والقائمين بدعوته إلى يوم العرض على الملك الفتاح،
وبعد ...
كنا قد وضعنا هذا الكتاب كمفاتيح إصلاحية للمجتمعات الإسلامية
والمسلمين عموماً أفراداً وجماعات.
وفي هذا الوقت الذي تمرُّ به البلاد العربيَّة والإسلاميَّة الآن،
حيث حدثت في كثير منها إنتفاضات شعبية للقضاء على نظم الإستبداد،
وللرغبة في تحويل أنظمتها إلى الحياة الديمقراطية ولتطبيق قوانين العدالة الإجتماعية
التي أسَّستها ودعت إليها الشريعة الإسلاميَّة،
والأخذ بمتطلبات الحياة العصريَّة التي توافق التعاليم القرآنيَّة والسُنة النبويَّة،
على كافة مناحي الحياة السياسيَّة والإقتصاديَّة والإجتماعيَّة والتعليميَّة والنيابيَّة وغيرها.
فقد بدا لنا - بناءاً على طلب كثير من القُرَّاء
ونظراً للظروف الحاضرة المـُلحَّة في المجتمعات العربية عقب الثورات التي اندلعت بها
أن ننظر في المنهج الإسلامي من جديد لنأخذ منه القواعد الأساسية
التي ينبغي أن تؤسَّس عليها المجتمعات العربية والإسلامية العصرية الحديثة،
لتُلبِّي مطالب الثوار ومتطلَّبات العصر،
وتجعل هذه الشعوب تعبر الكبوة الكبيرة التي مكثت فيها هذه السنين الطوال،
وتلحق بل وتتفوق على سائر الدول الحديثة والمتقدمة كما حدث قبلاً.

وقد وجدنا بفضل الله عزَّ وجلَّ أن المنهج الإسلامي الإصلاحي للأفراد والمجتمعات
صالحاً لكل عصر، ويصلح تطبيقه في كل بيئة وفي كل مجتمع
حيث أنه يواكب أحدث ما وصل إليه العلم الحديث ولا يتعارض معه،
ويأخذ بأحدث الأساليب التي يتم بها وعليها نهضة الأمم والشعوب.
فهذا المنهج يقوم على أساس:
بناء الفرد أولاً على القيم الإنسانية الفاضلة.
وقيام المجتمعات على العدالة المطلقة،
وعلى المساواة في الحقوق والواجبات،
ويبني الإقتصاد على حرية التملك،
ويضع نظاماً دقيقاً لتوزيع الثروات، ونظاماً سامياً لتوزيع المكتسبات.
ويبني سياسة ساسته وحكَّامه على الصراحة والوضوح
وعدم اللجوء إلى المكر والخداع والنفاق.
ولهذا تكتسب الآداب قدراً كبيراً في منظومة القيم الإسلامية
التي ينبني عليها تقدم الأمم وازدهارها، وصدق الله تعالى إذ يقول:
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
(97- النحل)
وقد أعدنا إخراج الكتاب بعد تحديثه بما يناسب الوقت،
وإضافة بعض من خطبنا ومحاضراتنا فيما جدَّ من أحداث.
وأخرجنا الكتاب في طبعته الثانية في ثوب جديد، وفى صورة وضع تصور منهجى
أو دستور إيماني لإصلاح الأفراد والمجتمعات في الإسلام
أقرب منها كمحاضرات أولقاءات في الموضوع،
مسترشدين في ذلك بقوله تعالى:
(إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ)
(88- هود)
أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجعل كتابنا هذا معيناً لكل من أراد الصلاح والإصلاح،
وأن يبارك نهضة شعوبنا، وأن يولِّي من يصلح أمورنا،
وأن يطهِّر مجتمعاتنا من النفاق وأهل سوء الأخلاق،
وأن يجعلنا جماعة المؤمنين أجمعين أخوة متآلفين متحابين متعاونين متوادين
عاملين بقول رب العالمين:
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)
(10الحجرات)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
********************
من كتاب: (إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام) لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد
رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - مصر
***********
يتبع إن شاء الله تعالى



Ywghp hgHtvh] ,hgl[jluhj tn hgYsghl hgHtvhp td


Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2012, 09:06 PM   #2
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

مقدمة الطبعة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المنعم الجواد، واسع الجود والعطاء والإمداد، وكنوز فضله وكرمه فوق خيال كُمَّل العباد.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الهدى والرشاد، ووسيلتنا إلى الله يوم التناد.

صلى الله عليه وآله الأمجاد، وأصحابه مِنْ الفقهاء والزهاد، ومَنْ تبعهم بخير إلى يوم الميعاد. (وبعد)
فهذه عدة ندوات ومحاضرات دُعينا لإلقائها .. بعضها فى الكليات الجامعية، وبعضها فى قصور الثقافة والنوادى الرياضية والجمعيات العلمية ...

الهدف منها جميعاً تنمية الوعى الدينى لدى الشباب، وربط الدين بالحياة، ومحاربة الدعاوى العلمانية -التى تَفْصِلُ بين الدين والحياة -

والتدليل على أن الدين الإسلامى وضع المناهج الكاملة لإصلاح الفرد فى بيته أو فى عمله أو فى مجتمعه، لنفسه أو لزوجه أو لأولاده أو لأهل مجتمعه،

إلا وبينها بياناً شافياً، ووضحها توضيحاً دقيقاً، سر قوله سبحانه:

﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ

(38-الأنعام).


ويجمع بين هذه المحاضرات أنها تبين منهج الاسلام فى إصلاح الفرد، وكذا منهجه فى إصلاح المجتمعات،

ذلك المنهج الربَّانىُّ المُنَزَّهُ عن الهوى والأغراض، الشامل لجميع البيئات، الجامع لكل الأشفية النفسية، والعصبية والاقتصادية، والاجتماعية والسياسية.

ويشير إلى ذلك قوله سبحانه:

﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ

(82-الإسراء).


والاسلام يجعل مفتاح إصلاح المجتمعات - فى أى جهة من الجهات - هو إصلاح الأفراد،

وأساس إصلاح الأفراد هو إصلاح القلوب والنفوس، ولا يكون ذلك إلا بشريعة المليك القدوس.


أسأل الله عزَّ وجلّ أن يوفِّق إخواننا المؤمنين أجمعين لما فيه صلاح أحوالهم وإصلاح مجتمعاتهم فى الدنيا وسعادتهم فى يوم الدين.

﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ

(12-آل عمران).
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2012, 09:08 PM   #3
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

الباب الأول
الإصلاح بين المنظور الغربي والإسلام
الفصل الأول: العالم والإصلاح
في هذا الوقت الحالي الذي تمرُّ به البلاد العربية والبقاع الإسلامية،
حيث حدثت الكثير من الإنتفاضات الشعبية للقضاء على النظم الإستبدادية،
وظهرت رغبة الشعوب القوية في تحويل أنظمة هذه البلاد إلى الحياة الديمقراطية السليمة،
وتطبيق قوانين العدالة الإجتماعية التي أسَّستها ودعت إليها الشريعة الإسلاميَّة،
والأخذ بمتطلبات الحياة العصرية التي توافق التعاليم القرآنية والسُنَّة النبويَّة،
على كافة مناحي الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
وانطلقت الألسنة من عقالها!
وأخذت الناس كلها تتكلم وتتجادل وتتحاور وتتساءل:
أين سبيل الإصلاح وطريق الفلاح؟
كيف يمكن إصلاح أحوال البلاد والعباد .. الأفراد والمجتمعات؟
ما حل ما نحن فيه من معضلات ومشكلات؟
بل ما الطريق لسعادة البشرية؟
السؤال الجديد .. القديم!!!!!
وإجابة السؤال .. أو الحلُّ ...
هو موضوع كتابنا الذى بين يديك!
صوتان عاليان: القوة والمال!!!
إخواني الكرام:
عندما يقدح كل واحد منا زناد فكره للبحث عن باب طريق الإصلاح
ويمعن النظر إلى ما يحفل به العالم اليوم من نظريات وفروض أو سلوكيات وأخلاق!
أو صراعات وخلافات وشقاق أو اتفاق!
تري عجباً!!! ترَ أنظمة قائمة لم تكن موجودة منذ سنين!!!
وأخرى قد أنهارت بعد أن كانت ملء السمع والعين!!! وثالثة تصارع للبقاء!!!
ودول متقدمة وأخرى فقيرة!!!
ومجتمعات تحتضر وأخرى وليدة!!!

وتزداد حيرة الواحد منا وقد يتوه العقل البشري المحدود في خضم ذلك الطوفان الجارف!!
ويتشابك التساؤل!!
كيف السبيل إذاً إلى سعادة البشرية
وهناءة كل إنسان في تلك البرية في وسط تلك الأمواج العاتية؟!!!
ومن وسط كل تلك المعمعة!!! يبرز للعيان، ويصك الآذان صوتان جهوريان!!!
لهما اليوم الغلبة والسلطان وعلو الشأن!!!
المال والقوة!!!
المال ... لا يحتاج لمقال!!!
فقسم من الخلق عريض يدَّعون أن صلاح الحال لا يكون إلا بكثرة المال!
وهكذا يظن الكثيرون بلا جدال!
وصوت القوة هنا ... هى قوة العلم الحديث والحضارة الغربية!
فآخرون كثيرون أيضاً يقولون:
إنما صلاح الحال بأن تميل مع الغرب حيث مال!
حيث تجد القوة والرفعة والمنعة ويفيض عليك الجاه مع الأموال!!
ودعونا نستخدم الأسلوب العلمي ونناقش هذين الرأيين أولاً!!!
لا لكى نفنِّدَهما، ولكن لنرى جوانب الحقِّ فيهما لنحكم بأنفسنا:
هل المال أو قوة الغرب الحديث؛ هل يمسكان مفاتيح إصلاح الأحوال حقاً؟!!!!
************************
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2012, 09:09 PM   #4
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

هل صلاح الحال بكثرة الأموال؟!

وهذا قول الكثيرين هذه الأيام!

يقولون أن إسعاد البشرية في المال! ويدَّعون أنَّ إصلاح الأحوال في مصر بكثرة الأموال!
وأنا أردُّ مباشرة على هؤلاء بسؤالين!

السؤال الأول: لو صحَّ هذا الإدعاء!فلمَ نجد 99% من مشاكل البشر
والقتال والتحاسد والبغض والتآمر بسبب الصراعات على جمع المال والتحكم بمصادر الثروة؟
أليست الحقيقة! هل من معارض؟!
ألم يكن معلم البشرية صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه – منبهاً ومحذِّراً مما تجرُّه كثرة الأموال على الناس!!
... بل ويقسم صلى الله عليه وسلم:
(فَوَاللّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ،
وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ،
فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ)
(صحيح مسلم عن عروة بن الزبير رضى الله عنه)

فكثرة المال تنتهي بالإستكثار من الشهوات والإغراق في الملذات!
والتنافس والحسد والبغضاء والمكر والخديعة!!
وفي النهاية يصمُّ ويعمى!
ولذا ورد في الأثر أنَّ هارون الرشيد لما بنى قصره المنيع في حاضرة ملكه،
وقد زخرف مجالسه وبالغ فيها وفي بنائها،
صنع وليمة عظيمة لا مثيل لها، ودعى وجهاء مملكته
ومنهم الشاعر أبو العتاهيّة بعد توبته، فقال له:

يا أبا العتاهية صف لنا ما نحن فيه من نعيم الدنيا!، فأنشأ يقول:

عش ما بدا لك سالماً ****** في ظل شاهقة القصور

تسعى عليك بما اشتهيت ******* لدى الرواح إلى البكور

فاذا النفوس تقعقعت ****** عن ضيق حشرجة الصدور

فهناك تعلم موقناً ******* ما كنت إلا في غرور

فبكى هارون، فقال وزيره للشاعر معاتباً: طلبك الخليفة لتسرّه، فأحزنته،

فنهاه هارون: أن دعه، فإنه رآنا في عمىً فكره أن يزيدنا منه!!!!!!!
******
ولكى نتثبَّت؛ دعونا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو الصادق المصدوق الذى علَّمه مولاه ما ينفع أمته إلى يوم لقاه، ..
يانبي الله: أو ليس إذا كثر المال تنصلح الأحوال؟ وتنتهي مشاكل الحياة! هكذا نظنُّ!!
فيرد علينا الخبير صلى الله عليه وسلم:

{ يَشِيبُ ابْنُ آدَمَ وَيَشِيبُ مَعَهُ اثنَتَان: الحِرْصُ وَطُولُ الأَمَلِ }
(متفق عليه عن أنس بلفظ:
("يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَيَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالأَمَلُ ))

أى لا! لأنه كلما يشيب ابن آدم يزيد حرصه على الدنيا، ويشيب معه أى يزيد أمله فيها!
وينسى الحميد المجيد عزَّ وجلَّ.
وكلما يحصِّل! يريد المزيد ولايشبع !

ويزيدنا صلى الله عليه وسلم بياناً ويقول ضارباً المثل ومجلِّياً الأمر:
{ لَو كَانَ لابن آدَمَ وَادٍ من ذَهَبٍ- وليس جنيهات - لابتَغَى إلَيه ثَانياً، وَلَو كَانَ لَهُ ثَانٍ، لابتَغَى إليه ثالثاً، ولا يَملأُ جَوفَ ابن آدَمَ إلا التُّرابُ }
(زاد المعاد في هدي خير العباد، روى فى الصحيحين)

أى ببساطة وبلغة الساعة!
لو جاءتنا مساعدات بكلُّ ما في خزانات الدول العربية والأجنبية من أموال وثروات!
فصار لكل واحد في بلدنا واد كامل مملوءاً ذهباً! فلن يكتفى وسيطلب وادياً ثانياً!
لن يشبع الناس!! لأنه مادام وصف الأفراد "ابن آدم"
كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث
فلن يشبع من المال، ومن الحرص عليه!!
والحرص على عمره وعلى الدنيا وما فيها من متاع!!!!
أما لو صار صفة الأفراد صفة "المؤمن" فشأنه شأنٌ آخر!!!
**********
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2012, 09:12 PM   #5
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

والسؤال الثاني لمن يدعون أن كثرة الأموال تصلح الأحوال:

هل رأيتم المجتمعات التي كثرت أموالها وأصاب أهلها تخمة المال قد انصلحت أحوالها؟
وعاش أهلوها في سعادة حقة لا ينغصها عليهم شىء؟
أم أنهم أيضاً أصابتهم أمراض أخرى، ربما أشدُّ فتكاً وضراوة!؟
أظنكم جميعاً تعرفون الإجابة! شرقاً وغرباً .. شمالاً وجنوباً! ..

المال وحده .. مفسدة!!!
ولذلك لو رسمنا سبل إصلاح الحال على معالجة نقص المال، وتوفير الرفاهية في كل مجال
فستجدون أنَّ كلَّ هذه الأمور شأنها مثل طبيب أتاه مريضٌ عنده دمِّلٍ في جسمه
امتلأ بالقيح والصديد، فوصف له علاجاً مسكِّناً خارجياً بمرهم،
فهل هذا العلاج الظاهري سينهي الداء؟

لا!!!! ربما يرتاح المريض وقتاً قصيراً! لكن لا يلبث أن يعاوده الداء وأشدَّ مما كان!
فالمسكِّنات ليست حلاً!!!
لذلك فالطبيب الناجح هو من يقتلع أصل ومكمن الداء مِنْ جسدِ مَنْ به هذا الداء
... لا الذى يعالج العرض الناتج عن الداء!

فكثرة المال فحسب! ليست إلا علاجاً ظاهرياً ومسكنا خارجياً لأعراض مرض المجتمع! فإذاً ليست السعادة ولا صلاح الحال بكثرة المال!
والآن فلنأتِ إلى الصوت الثاني العالي!
والذي يرغي ويزبد ويصيح ليفرض على الناس الإصلاح بـ
(قوة وعلم الغرب وحضارته الحديثة)!
وإلا وصموا معارضيهم بالتخلف والرجعية والحياة في القرون الوسطى!
وربما جيَّشوا لهم الجيوش! الباطنة حيناً! والمتلوِّنة حيناً! والحقيقية حيناً آخر!!!
********
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-23-2012, 09:20 PM   #6
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

من كتاب: (إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام)

لفضيلة الشيخ/ فوزى محمد أبوزيد - رئيس الجمعية العامة للدعوة إلى الله - مصر.

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2012, 04:26 PM   #7
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

هل قوة الثقافة الغربية الحديثة هي الحل؟
**********************
ولنلج معاً هذا الرواق من كتاب الحل،
هل إنهاء مشاكل البشرية وإسعاد الإنسانية هو الثقافة العلمية الحديثة؟ وقوة الحياة الغربية المتحررة؟!
هل صدقوا في زعمهم ذلك؟
هل السعادة في العلم والحياة الغربية وما أنتجته عقولهم من قوانين وضعية ومفاهيم آنيَّة أسموها الحلم الغربى؟

ذلك النموذج الذي يحاولون فرضه اليوم على العالم كله بالترغيب أو بالترهيب،
بدعوى أنهم يمنحون الخلق إكسير السعادة ومفتاح جنة الدنيا؟
بل ويضحون بأبنائهم فيرسلون الجيوش والأساطيل لتدَّك حصون الطغاة،
ويحرروا الخلق من الإستبداد والفساد والدين والرجعية أيضاً!!
فيبيدوا الفقر وينشروا الديمقراطية والإصلاح!
ولا بأس لو قتل من هؤلاء الهمج بضع عشرات أو مئات الألوف أو دمرت مدن بأكملها
فهذا ثمن زهيد للحرية والحياة الجديدة!!!!

وهذا الزعم أن قوة الثقافة والحياة الغربية هو الحلُّ سيأخذ منا ردَّاً أطول لتشعب الحجج! وكثرة الخداع واللجج!

وأنا أجيب على هؤلاء وأقول:

أولاً: لو أن البشرية اتبعت الثقافة العلمية الحديثة بعد تقنينها بالأخلاق الدينية، ربما تؤدي إلى السعادة،
لكنها إذا أطلقت بدون قيود دينية - وهذا بيت القصيد فيما يريدون فرضه -
كانت - كما ترى في أماكن كثيرة - سبباً رئيسياً لتدمير المجتمعات الإنسانية ولو بعد حين!!!

وخذوا أمثلة على ذلك من العلم والحياة الغربية الحديثة!

فالعلم الحديث عندما نستطلع رأيه في الكثير من الأمور الحياتية المتنوعة!
تجده يكاد يتفق على أضرار كثير منها، وخطرها وأثرها المدمر على المجتمع وأفراده وعلاقاته، وسعادته في النهاية!

ولكنى أسأل:
هل استطاع نفوذ العلم الحديث، أو قوة المجتمعات الغربية وسلطانها ..
هل تمكنوا من منع تلك الأمور المتفق على تمام العلم بأضرارها مع توفُّر القوة اللازمة لمنعها؟!!
******************
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2012, 04:28 PM   #8
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

دلائل على فشل العلم والثقافة الغربية
***********************
للأسف! النتيجة فاشلة! فاشلة!! عجز العلم - الذى هو دين أوربا وأمريكا الآن!!

فهم يدعون أن دينهم هو العلم وما قرره العلم من حقائق ثابتة وقوانين مقننة ومؤسسة على الملاحظة والتجربة،

ويجعلونها هي الدين الذي يحرصون عليه ويدعون إليه -

فشل العلم وفشلت القوة وفشلت الثقافة الغربية الحديثة، وفشلت الحياة الغربية حتى في أرقى الدول تقدمًا وحضارة ومدنية،

فشلوا في منع الكثير مما اتفقوا جميعاً على ضرره،

بل وأحياناً كثيرة ما اسْتُغِلَ العلمُ نفسه، وروَّضَ لخدمة مصالح فئة ما.

والدلائل على ما نقول لا تعدُّ ولا تحدُّ، ولكن نكتفى بذكر نماذج متنوعة على ذلك،

ثم نتناول بعضها بقليل من التفصيل على سبيل المثال:

- الخمور والدخان والمخدرات: تعاطى/زراعة/صناعة/ إتجار.

- إباحية وتقنين الممارسات الجنسية بكل أنواعها من الجنس العابر والجنس الجماعى والمثلية وغيرها ولكل فئات المجتمع!!.

- صناعة وتجارة الجنس: المواقع، الأندية، البيوت، الأفلام، الكتب، المجلات، الألعاب، الأدوية، والمنشطات.

- حمل الأسلحة النارية الشخصية بغرض الدفاع عن النفس.

- من أخرج الإيدز من المختبر للشارع؟! من تسبب في جنون البقر وأنفلونزا الخنازير والطيور! ويعدُّ الآن أنفلونزا الخيول؟!

- من الذى أجبر العالم - زوراً وقهراً - على شراء لقاحات أنفلونزا الخنازير
وباع للعالم كله بلايين الكمامات وملايين أطنان المطهرات من إنتاج المصانع الأمريكية والأوربية؟!

- من الذى يقود حملة تقويض مؤسسة الزواج في العالم كله؟ ويدمر صلة الأرحام ويجعل العقوق حقوق؟!

- من الذى أوهم العالم أنه بحلول الثانية الأولى لسنة 2000م ستسقط الطائرات وتنطلق الصواريخ النووية
بسبب صفر سنة 2000 الذى سيعيد برامج أجهزة العالم لسنة 1900م فيهلك العالم؟!
وباعوا للعالم برامج تعالج ذلك بالمليارات من شركات البرمجة الأوربية والأمريكية وثبت كذب ذلك.

- من يشجع الربا والمؤسسات المالية ونشاطاتها والتى كان لها اليد الطولى في الأزمات المالية العالمية وما أفرزته من نتائج؟

- من الذى يقود تجارة السلاح في العالم كله؟ وعندهم في مخازنهم من الأسلحة ما تكفى لإبادة العالم ألاف المرات؟؟

وسنتناول بعضاً مما ذكرناه بشرح مبسط لنعلم أين أخذهم العلم الغربى الحديث في طريق السعادة والإصلاح!

لنرى كيف فشل في إنقاذهم من هلاكات محققة! قبل أن نستورده على أنه المنقذ والمصلح والربَّان!

**************************
يتبع إن شاء الله تعالى ...........

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2012, 04:29 PM   #9
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

فشل محاولة تحريم الخمر في أمريكا
****************************
أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية في عشرينات وأوائل ثلاثينات القرن الماضي ميزانية هائلة للقضاء على الخمر،
ففى 1919 أصْدرت قوانين صارمة لمن يتعاطى الخمر أو يتجر فيها، وجندت الدولة كل الدعايات اللازمة لتنفير الأمريكيين من الخمر.
ولكن لم تفلح لا القوانين الصارمة! ولا الجهود الطائلة!! ولا التكاليف المهولة في منع الخمر!!!
بل وجاءت النتيجة عكسية!!
فزادت نسبة المتعاطين لها والمتاجرين بها!!! وتفاقم الأمر، وامتلأت السجون!!!
وبعد يأسهم من تحريمها وتجريمها! وفشلهم في حمل المجتمع على ذلك! لم يجدوا حلاً إلا أن يتراجعوا ويلغوا قوانين تحريمها،
وفى سنة 1933 أبيحت الخمرُ مرة أخرى! بعد أربع عشرة سنة من التجربة الفاشلة!!

*****************
إباحة التدخين وتجميله دعائياً مع ضرره القاطع!

***********************
والتدخين السبب الأول للوفيات في العالم كله! وهو من أكبر بنود استزاف أموال الناس في العالم بلا فائدة!

ولكنه الباب الأعظم للأرباح الخيالية لأباطرة مزارع الدخان، وشركات التبغ الإمريكية والأوروبية!

وهو أيضاً الشيطان الأكبر الذى يصيب الناس في العالم كله بأمراض التنفس والقلب والدم، فتستمر تروس مصانع الأدوية تعمل بلا توقف،

ليستمر تدفق نهر المال إلى خزائنهم! وليذهب العالم إلى الهاوية!

فأين صدق العلم؟! وأين احترام مبادىء الحياة البشرية؟! أين السعادة المنشودة؟!!!

**************
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-24-2012, 04:30 PM   #10
 

افتراضي رد: إصلاح الأفراد والمجتمعات فى الإسلام

إباحة المخدرات وتقديمها في هولندا!

**************************

ومثالاً ثالثاً على المخدرات! فمع كل قوانين تحريمها وتجريمها! تأتي بعض الدول المتقدمة كهولندا وغيرها وتبيحها!

بل وتقدمها مجاناً لمتعاطيها! لأنَّ جميع وسائل الردع قد فشلت!

فقال علماؤها ومشرعوها وساستها: لا طائل من المنع! أبيحوها! لتوقفوها!!

والعالم كله يعلم - ولم يعد سراً - مَن المستفيد من تجارة وزراعة نباتات المخدرات، ومن استخلاصها وتوزيعها!

إنهم قادة العالم وسادته من اليهود النافذين في أمريكا وأوربا! والمتحكمين في قرارات المجالس العالمية! بل والمنظمات الدولية!

وفضيحة مديرى منظمة الصحة العالمية وتآمرهم لإجبار العالم على شراء مصل أنفلونزا الطيور والخنازير من شركات الدواء لم تُنْسَ بعد!

وما خفي كان أعظم!

فقد عجز علمهم الحديث مع قوة حضارتهم عن حمايتهم من جشعهم! أو أن يصلح شأنهم! أو أن يقودهم للمجتمع المثالى!.

************************
يتبع إن شاء الله

Ahmed Elkady غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأفراح, الإسلام, في, إصلاح, والمجتمعات


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابه موضوع جديد
لا تستطيع كتابه ردود
لا تستطيع وضع مرفقات
لا تستطيع تعديل الموضوع

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملفات إصلاح الكلك ليعمل مع 7 & vista .. MazajCafe RSS Forums 0 12-09-2011 09:10 AM
إصدار جديد للنظام iOS 5 مع إصلاح مشكلة البطارية للأيفون 4 أس MazajCafe RSS Forums 0 11-05-2011 11:27 AM
أنشودة الفرح المباح من ألبوم الأفراح 2 لـ[عمر الضحيان] سوبر نوفا الارشيف والمواضيع المكررة 0 06-19-2011 08:01 PM
عملاق إصلاح أخطاء النظام وتسريعه WinUtilities Pro 9.82 امل راب الارشيف والمواضيع المكررة 0 02-13-2011 07:45 PM
عريس يسقط مع سيارته في حفريات المجاري بالقرب من قصر الأفراح (صور) Hu$iEn مزاجك بالسياسة واخر الاخبار 2 11-16-2008 06:51 PM


الساعة الآن 11:07 PM.


جميع الحقوق محفوظة لمنتديات مزاج كافيه
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi